الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٩جامع البسيوي
ص (662 - 677)
كتاب الذبائح
وكذلك مدية المجوسي إذا ذبح بها وفيها الدم، ثُمَّ ذبح بها مسلم وفيها الدم؛ إذا كان المجوسي قد مسَّ الدم بيده قال قوم: لا تؤكل، وأرجو أنَّ فيها قولا آخر. فَأَمَّا إذا ذبح المجوسي وأخذها مُسلم وغسلها من الدم أو من نجاسة المجوسي فذبح بها؛ فلا بأس بذلك إن شاء الله.
ومن ذبح شاة وهي مريضة فإن تحرّكت بعد الذبح أكلت، وإن لم تتحرك لم تؤكل.
ومن ذبح ولم يقطع الكربة والوريد، وقد سمى الله، وقطع من الأوداج ما لا تعيش منه أُكلت.
وإن قطع الأوداج ولم يذكر الله واستفرغ ذبحها لم تؤكل؛ لأنه لم يذكر
اسم الله.
وإن ذبحها وشقَّ ذنبها وعنده أنها ماتت ولم تكن ماتت فلا تؤكل؛ لأنه أعان على قتلها. وقال قوم: إنَّه إذا ذبح من أسفل من ذلك وذكر اسم الله وتحركت بعد الذبح أكلت. فأَما إن لم تتحرك لم تؤكل، ولم أر ذلك؛ لأنه أيضا إعانة على قتلها بذبح آخر، كما أنَّ الشق في ذنبها إعانة على قتلها.
وإذا لم يكن الذبح الثاني في اللبة والمنحَرِ لم يجز.
فَأَمَّا إن ذبح شاة صحيحة وذكر اسم الله عليها ولم تتحرك بعد الذبح؛
فَإِنَّها تؤكل.
1750