الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤١جامع البسيوي
ص (662 - 677)
ومن ذبح ذبيحة وتوارت عنه بليل أو ظلام لم تؤكل
كتاب الذبائح
ومن ذبح ذبيحة فغابت عنه، فوجدها وقد غابت عنه لم تؤكل؛ لعل شيئا قد
أعان على قتلها.
ومن ذبح طيرا فطار منه حَتَّى غاب عنه، ثُمَّ وجده وقد توارى من خلف جدار لم يُؤكل. ومن ذبح طيرا فطار عنه ثُمَّ وقع وهو ينظر إليه لم يغب عنه، فإن وقع
فارشا جناحه أكله، وإن وقع من طيرانه ميتا؛ فقد قيل: لا يؤكل.
وإن شربت الشاة نجاسة أو أكلت نجاسة أو ميتة؛ فقد اختلف في ذلك؛ فقال قوم: لا تؤكل. وقال قوم: تُحبَس ثلاثة أيام ثُمَّ تذبح وتؤكل، وقال قوم: تذبح ويرمى ما في بطنها، ويؤكل سائر لحمها. وقال بعضهم: تذبح من حينها ولا بأس بأكلها. وقد عرفت عمَّن قال: إنَّهُ لا بأس بذبحها ولم يشترط شيئا في الوقت، وقال:
إن أكلت النجاسة فَإنَّما يؤدّي ذلك إلى نجاسة في البطن.
والذي قال: تُحبس الشاة ثلاثة أيام يقول في البقرة والجمل: إذا أكل أحدهما النجاسة يحبس ويذبح بعد سبعة أيام، وقد قيل بأكثر
من ذلك.
والدجاجة تُحبس يوما وليلة عندهم، إلا الجلالة فلا يؤكل لحمها. وقال قوم:
تُحبس أربعين يوما، والله أعلم.
1) في (س): طيرته.
1757