جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٤

جامع البسيوي

ص (662 - 677)

كتاب الذبائح

وقيل: إِنَّهُ سُئل عن الأضاحي، فقال: «سُنَّةَ أَبِيكُم إِبْرَاهِيم»، قالوا: يا رسول الله، ما لنا منها؟ قال: «بكلِّ شَعرَةٍ حَسنَة»، وكذلك الصوف، قال: بِكُلِّ شَعرَةٍ مِنَ الصوفِ حَسنَة.

قال عبد الله بن عمر فيها وجدنا -: "ما أنفق الناس نفقة أعظم أجرا من دم مسفوح في هذا اليوم" يعني: يوم النحر، قال الله تعالى: {فَصَلَّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ يعني: الضحايا، فصل وانحر؛ فصل صلاة العيد وقد ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل بذلك الأمة من بعده. وقد روي أنه ضحى بتَيْسَيْنِ مُوجِبَينِ).

وَإِنَّما يكون الذبح بعد الصلاة والخطبة يوم النحر؛ لأنَّ الله تعالى / 671 / بدأ

بالصلاة ثُمَّ النحر فيها خاطب نبيه، فقال: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ. ولا يجوز ذبح الأضحية قبل الصلاة يوم النحر ولا قبل يوم النحر ولا بعده إلا في منى؛ فجائز أيام التشريق بمنى، قال الله: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ، فاذكروا اسم الله عند الذبح، ثُمَّ قال:

1) رواه ابن ماجه عن زيد بن أرقم بلفظ قريب في الأضاحي، ر 3247. وأحمد من حديث زيد مثله، ر 198004. والبيهقي مثله، كتاب الضحايا، ر 19490.

2) سورة الكوثر: 2.

3) رواه أحمد في مسند أبي الدرداء بلفظ: ضَحَّى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِكَبْشَيْنِ جَذَعَيْنِ مُوجِبَيْنِ»، (22345. والطبراني في الكبير عن أبي رافع نحوه، ر 916، 398/ 1.

4) سورة الحج: 34.

1760