جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٥

جامع البسيوي

ص (662 - 677)

كتاب الذبائح

فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ، وقال: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن

و (1)

شَعَائِرِ الله، من أمر المناسك، فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهُ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَ، فأمر بالأكل منها والطعم للقانع والمعتر من الفقراء، والبائس الفقير.

وقد اتفقوا أَنَّهُ إن لم يأكل منها وفرَّقها أَنَّهُ غير آثم، ويستحب أن يأكل منها ما شاء ويطعم ما شاء بغير حد؛ لأنَّ الخطاب في الأكل مع الطعم، ولم يلزموه شيئا من الأكل.

والطعم غير محدود، وفيه الاختلاف بين الأمة فيما يُطعم منها؛ فقال قوم: يطعم الثلث منها. وقال آخرون: ثلث هدايا، وثلث للفقراء، وثلث له. وقال آخرون: يطعم ما شاء ويأكل ما شاء. وعند بعضهم لو أطعمها عياله ولم يفرق منها؛

لأجزأته.

وَكُلُّ من نوى بضحيته يريد بها قربة إلى الله؛ فليس له أن يبيعها ولا يتلفها إلا

أن تتلف هي. وقال قوم: إِنَّما يلزمه إذا سمَّى فِي العَشْر. ومن سمى بضحيَّته ثُمَّ أتلفها؛ فعليه بدلها مثلها أو أفضل، وليس له أن يجعل

أنقص. وإن نوى شاة ضحيّته فذهبت عنه فاشترى بدلها ثم وجدها؛ فليذبح الأفضل منهما، وإن شاء الأولى. وأما إن غابت فلم يدر

1) سورة الحج: 28.

1761