الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٧جامع البسيوي
ص (662 - 677)
كتاب الذبائح
تجزئ ما دون ابنة مخاض في الأضحية، وجذعة البقر عن ثلاثة والثنية من البقر عن خمسة، والمسنة عن سبعة، ويجوز جذع الضأن، وَأَمَّا المعز فلا يجوز حَتَّى يثني.
ولا تجوز في الضحايا البتراء والعرجاء والعوراء، ولا مقطوعة الأذن إلى ثلث،
ولا الجرباء، ولا مكسورة القرن إلى الأصل.
وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «أَنَّهُ لم يُجز أن يُضَحَى بِالعَضَبَاءِ وَلَا الأَعضَبِ، والأعضب في قول العرب: مكسور القرن ومقطوع الأذن، وقد قيل: مستشرف الأذن. وقال أصحابنا: إذا بقي من القرن ما يلوى به الحبل أنها تجوز أضحية. وكذلك الأصبع. وكذلك إذا بقي من ضُروسها ما تعتلف به جازت أضحية. ولا يضحى عندهم بمقطوعة الذنب إلا أن يبقى منه ما تذب به عن نفسها. والجداء" لا تجوز أضحية إلا أن يبقى من ضرعها ما يخرج منه شيء من اللبن. فَأَمَّا إن يبس من العلَّة لم يصح بها. وَأَمَّا إن خُلقت جداء؛ فقد اختلفوا في إجازتها. وعن بعض: أنها تجوز أضحية.
ولا بأس أن يُنتفع بجلود الضحايا. وقد أجاز بعضهم: بيع الجلود من الأضاحي. وقد قيل: إنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نحر الهدي، وكان أصحابه ينحرون البدن قياما
صواف. وقال بعضهم: باركة
1) في (س): " أن يضحى بالأغلب ولا العضباء".
(2) الجداء: هي لا لبن لها من كلِّ حَلوبة لآفةٍ أَيْبَسَتْ ضَرْعَها. وقد سبق تعريفها، صفحة 465.
1763