جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٨

جامع البسيوي

ص (662 - 677)

كتاب الذبائح

فَأَما نحر البقر ففيه اختلاف؛ فقال بعض تنحر وتذبح، وما فعل جاز. وَأَمَّا

الحديث فإنَّ الذكاة في اللبة والمنحرِ، وَأَمَّا غير ذلك فلا يجوز.

وَأَمَّا الإبل فلابد من نحرها، وقال الأكثر إن النحر مجزئ عن ذبحها. ووجدت أن بعضا كان يذبح البدن بعدما تنحر، ولم أر ذلك؛ لأنه معين على قتلها؛ لأنَّ النحر كاف لها. وكذلك البقر الذبح كاف لها، فإن جاز النحر لها فهو كاف.

وتنحر مستقبلة للقبلة، وقال ابن عباس وأبو الشعثاء: جميعا

تنحر قياما صواف.

والمخصي إذا لم يصح خُصاه لم تجز ضحية / 673 / عن بعضهم.

والشاة إذا ذبحت فاضطربت فانخرق بطنها؛ فَإِنَّها تؤكل

والتيس إذا اضطرب فانقلب فَإِنَّهُ يؤكل الحمه؛ لأنه أوتي من

قبل نفسه ما لم يتردَّ مِن على شرف.

وجائز الانتفاع بجلد الأضحية وصوفها وشعرها، وبيع المسك بعد ما تذبح؛ لأنها ذكية.

وَأَمَّا الميتة: فقد أجازوا الانتفاع بشعرها وصوفها، وذلك عندي أنه يقص قصاء وإن نتفه فلحقه شيء من جلد الميتة؛ فلا يجوز. وَأَمَّا إن لم يلحقه شيء فلا بأس.

1) أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي (ت 93 هـ)، وقد سبقت ترجمته في صفحة 52.

2) في (س): صفوف.

1764