جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٠

جامع البسيوي

ص (662 - 677)

كتاب الذبائح

حلال في الحياة وبعد الممات؛ لأنه قال: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة

وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ. والشعر لو تتف وهي حية فهو ميت.

وقد أجمع أصحابنا على طهارة الشعر من بهيمة الأنعام وهي حية ولم يسموه ميتة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في ميتة الأنعام: «إِنَّمَا حُرِّمَ عَلَيكُم أَكلُهَا،

فلما كانَ ذلك جاز الانتفاع بشعرها في المحيا والممات / 674/.

ولم يجئ في الخنزير خبر من السنة، ولا أجمعت الأمة على إباحة شيء منه، ولا نطق القرآن بخبر عنه؛ وَإِنَّمَا نَطق كتاب الله تعالى بتنجيسه بكليته، ووردت السنة عن نبيه بقتله، وأجمعت الأمة

على تحريمه، فليس القياسُ بينهما واحدا لمن تعلَّق به ومال إليه.

ومسح الأضحية عند الذبح إن فعل فحسن، وإن لم يفعل

وذبح جاز - إن شاء الله - إذا نوى ذلك.

ومن سبقته شفرته فأبان رأس أضحيته فلا بأس.

ويستحبُّ للمسلم أن يذبح نُسُكَه بنفسه، ولو ذبح رجلان

جميعا شاة واحدة وأحدهما مُمسك المدية وذبحا وسميا جاز

ذلك.

1) سورة المائدة: 3.

2) رواه الربيع عن ابن عباس بمعناه في شاة ميمونة، باب (63) أدب الطَّعام والشراب، ر 389. والبخاري نحوه، في الزكاة وفي الأطعمة … ،، 1492، 2221، 5531 - 5532 ..

1766