جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٢

جامع البسيوي

ص (662 - 677)

كتاب الذبائح

وَأَمَّا صيد البر الذي أحله الله ورسوله له ما لم ينه عنه، مثل: الظباء والبقر وما كان مثله مما لم ينه عنه؛ فحلال أخذه وأكله، وغير ذلك مما يؤخذ بعد التذكية كيفها أُخذ ذكي.

وأكل لحم الصيد بالخطاطيف والشِّبَاكِ وغير ذلك مما يؤخذ به من الصيد؛ فلا يجوز أكله إلا مُذكَّى، إلا ما ذكر اسم الله عليه مما تأخذه الجوارح من الكلاب المعلمة، والصقور والبازي وما أشبه ذلك ما يكون جوارح وبالسهام؛ فإذا ذكر اسم الله على الصيد فأرسل الجارحة فحلال ما أمسكت وقتلت.

وإذا أكلت منه الجارحة لم يؤكل؛ لأنه أخذه لنفسه، / 675 / وَإِنَّمَا يحل

ما أمسك من الصيد، وإن أدركت حيَّة فلا تؤكل حَتَّى تذبح.

وإن أدركت وقد ماتت أكلت إذا أمسك وكان قد سمى، وقد قال الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ

الْجَوَارِحِ مُكَذِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ لِما عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ. فإذا أمسك الكلب المعلم والجارحة المعلّمان أخذ الصيد وأدركه قد

مات، وقد كان ذكر اسم الله أكله.

1) سورة المائدة: 4.

1768