جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٣

جامع البسيوي

ص (662 - 677)

كتاب الذبائح

والجارحة: هي التي تُعلم أخذ الصيد وتربط مثل الكلاب، والفهود والبازي والصقر وما أشبه ذلك من الدواب التي تعلم أخذ الصيد، وتسمى جارحة والجوارح هي الكواسب

فإن كان في الكلاب المعلمة كلب غير معلم فقتلن جميعا الصيد لم يُؤكل حَتَّى يكون معلما، كما قال الله تعالى. وقد وجدنا عن نبي صلى الله عليه وسلم أَنَّ الكلب المعلم إذا أكل من الصيد فلا يؤكل إلا أن تدرك ذكاته فتذكَّى فيؤكل حِينَئِذٍ.

ومن رمى صيدا ولم يذكر اسم الله عليه فقتله فلا يحل أكله له

إلا أن تدرك ذكاته. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أبا ثعلبة سأل النبي

أن يكتب له بأرضه، فقال له أيضا: «إِنَّ أَرضَنَا أَرضُ صَيد فما يَحِلُّ لَنَا مِنهُ ومَا يَحرُم؟» فقال نبي الله ال: «إِذَا أَرَسَلتَ كَلبَكَ الذي لَيسَ بِمُعلَّم فَما أدركت ذكاته فكله، وما لم تُدرك ذكاته فلا تأكله، وإذا أرسلت كَلبَكَ المعلم أو المكلب وذكت اسم الله فأخذ أو قتل فكله، ومَا رَدَّ سَهمك عليك فكل، وأدركت ذكاة

1) رواه البخاري عن عدي بن حاتم في الذبائح من. طويل بلفظ: «إِذَا أَرْسَلْتَ كِلابَكَ المُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ الله، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ، إِلا أَنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ، فَلاَ تَأْكُلْ فَإِنْ أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَهَا كَلْبٌ مِنْ غَيْرِهَا فَلاَ تَأْكُلْ، في الذبائح، ر 5487، 5483، 5484 -

5486 … ومسلم مثله في الصيد والذبائح، ر 5082. وأبو داود مثله، في الصيد، ر 2850 …

1769