الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٤جامع البسيوي
ص (662 - 677)
كتاب الذبائح
الصيدِ حَيَّا فكله بَعدَ أَن تُذكَّيَه وَإِن أكل الكلبُ مِنه شَيئًا لم
تأكله».
وإن وجد الصيد مينا وقد غيبه عنه ليل أو ظلام فلا تأكله؛ لأنك لا تدري من قتله، كلب أو غيره.
وإذا وجد الرجل صيدا مع كلبه ومعه كلب غير كلبه لم يأكله إذا كان
الصيد بينهما. وكذلك إن وجد فيه سهما مع سهمه.
وإن أرسل الكلب ولم يسم فزجره فازدجر لزجره، وسمى عليه أكله، وإن لم يزدجر لزجره لم يأكل الصيد.
وَأَما قول من يحتج بقول أبي عبيدة" ليتأول قول الله تعالى: قُل لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمَا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ … ) إلى تمام الآية، وقال هذا / 676/ المتأوّل كذلك عنه إنَّما يحرم علينا ما أعلمنا الله أنه حرام، فقد قلنا في ذلك ما قدمنا ذكره قبل هذا، وقد قال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ
1) رواه البخاري عن أبي ثعلبة الخشني بمعناه في الذبائح، ر 5496، 5478 … 2) مسلم بن أبي كريمة التميمي المري (ت: 145 هـ): إمام عالم فقيه مجتهد منظر ذكي. أخذ العلم عن جابر بن زيد وكثير من الصحابة. آلت إليه إمامة الإباضية بعد وفاة مؤسسها جابر، وعرف المذهب على يديه أكبر إنجازاته السياسية في المشرق والمغرب. له مسائل أبي عبيدة، ورسالة في الزكاة وغيرها. انظر: الراشدي أبو عبيدة وفقهه كله. التراث: معجم أعلام إباضية المغرب، تر 891، 2/ 418.
1770