جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٧

جامع البسيوي

ص (662 - 677)

كتاب الذبائح

و من أرسل كلبه فقتل الصيد ووجده عنده لم يأكل منه شيئا، وإن كان ممسكا للصيد أكله. وإن كان مرسلا للصيد ولم يمسكه لم يأكله، وإن أكل منه شَيئًا فلا يأكله. وإن وجده قد وقع إلى الأرض فلا يأكله / 677 / إذا لم يكن ممسكا له، فإن وجده حيا فذبحه وذكر اسم الله عليه أكل إذا تحرك بعد الذبح.

وَأَمَّا السمك كُلّه فهو ذكي، وكذلك الجراد ذكي؛ لقول النبي: «أُحِلَّت لَكُم الْمَيْتَتَانِ: مَيتة الجرادِ، وَمَية السمَكِ، ولو طرح الجراد في النار وهو حيّ [فهو ذكي]؛ وقد كره بعضهم: أن يُطرح في النار وهو حي؛ لحال الرحمة أن يرحم ولا يعذب بالنار. وقد كره بعضهم السمك الميت الذي يليته البحر استقذارا لنتيه فتركوه بغير تحريم؛ لأنَّه كُله ذكي.

1) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ: «أُحِلَّتْ لَكُمْ مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، فَالْمُيْتَتَانِ: الْجَرَادُ وَالسَّمَكُ … »، بَاب (39) الذبائح، ر 618، 243/ 1. وابن ماجه، عن ابن عمر نحوه، أبواب (29) الأطعمة، باب (31) الكبد والطحال، ر 3314، ص 480. وأحمد، مثله، 97/ 2.

) يليت: من لاتَ يَليتُ ويُليت لَيْتاً وآلات: بمعنى نَقص، قال تعالى: وإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلتُكُمْ من أعمالكم شيئاً، أي: لا ينقضكم ولا يُظْلِمُكم. ويكون من لانه يليتُه إذا صرفه عن الشيء. انظر:

لسان العرب، (ليت).

1773