جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٣

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الربا والبيوع

بيد. ألا ترى أنَّ الآية نزلت في الربا وتحريمه مما أجمع على تحريمه، وقد كان المعاملة به في الجاهلية وهو النَّسَاءُ والتأجيل، وكان يقول: إِرْبِ لي وأؤخرك، إذا حل أجله أربى وأجل عليه أجلاً آخر؛ فحرَّم الله ذلك، ورسوله، وهذا مثله. ألا ترى ما روي عن أسامة بن زيد وزيد بن أرقم" على ما وجدت عنهما أنهما كانا يأتيان وادي القرى فيشتريان الذهب منه والمكسّر بالورق يزدادان به؛ فعاب عليهما أناس من أصحاب رسول الله الله، فأتى أسامة النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: يد بيد؟!»، قال: نعم، فلم ير به بأسا. وأخذ ذلك عن ابن عباس على ما بلغنا من قول أسامة، وأن الربا عنده في النسيئة".

1) أسامة بن زيد بن حارثة العوفي، أبو مُحَمَّد (ت 54 هـ): صحابي جليل. ولد بمكة، ونشأ على الإسلام، وكان حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليه كسبطيه الحسن والحسين هاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. واستعمل على جيش فيه أبو بكر وعمر. وَلَما توفي رسول الله رحل أسامة إلى وادي القرى فسكنه، ثُمَّ انتقل إلى دمشق في أيام معاوية، فسكن المزة، ثُمَّ عاد إلى المدينة فأقام بها إلى أن مات بالجرف. روي 128 حديثا. انظر: الزركلي: الأعلام، 291/ 1. (2) زيد بن أرقم الخررجي الأنصاري (ت 68 هـ): صحابي جليل غزا مع النَّبِي. صفين مع علي، ومات بالكوفة. له 70 حديثا. انظر: الزركلي: الأعلام، 56/ 3.

) في (ت): "المسكر بالورق"، وفي (س): "المسكر بالوزن".

عشرة غزوة، وشهد

4) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ، وقد روى مسلم عن ابن عَبَّاس عَنْ أُسَامَةَ بنِ زَيد أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لا رِبًا فِيمَا كَانَ يَدًا بِيَدِ»، كتاب المساقاة، (4174. وفي رواية البخاري عن أبي المنهال بلفظ: «مَا كَانَ يَدًا بِيَدِ فَخُذُوهُ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةٌ فَذَرُوهُ»، كتاب الشركة، ر 2497.

5) رواه النسائي عن ابن عباس عن أسامة بن زيد أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: الاربا إِلا فِي النَّسِينَةِ»، كتاب

البيوع، (4597. والترمذي، بمعناه، كتاب البيوع، ر 1286.

1779