جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٥

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الربا والبيوع

قال: «إذَا اختلف الجنسَانِ فَبِع كَيفَ شِئتَ، واتفقوا في اختلاف الجنسين يد

بيد، واختلفوا فيه بالنسيئة وفي المكيل بالمكيل، والموزون بالموزون وأصحابنا مختلفون في هذه الأشياء اختلافا كثيرا، وقد وجدنا عن عبادة بن الصامت - صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان بدريًا، وأحد نقباء الأنصار على ما وجدنا - أنه قام خطيبا بالشام، فقال: "يا أيها الناس، إنَّكم أحدثتم بيوعا لا أدري ما هي ألا إنَّ الفضة بالفضة وزنا بوزن، ألا إن الذهب بالذهب وزنا بوزن، ولا بأس ببيع الفضة بالذهب يدا بيد، ولا يصلح نسيئة، وكذلك الذهب بالفضة، والحنطة بالشعير، والشعير بالشعير يدا بيد لا بأس به، ولا يصلح نسيئة، وإن استأخر أحدهما فسد، ولا يكون الربا إلا في النسيئة، وإن لم يكن يد هذا مع يد هذا فسد إذا استأخر أحد النوعين".

وقول فقهائنا إِنَّهُ لا بأس به يدا بيد، ولو كان واحد باثنين وأكثر وأقلّ، واختلف الجنسان أو اتفقا، لا بأس به يد بيد، وأخد بأضعافه، وَأَمَّا النسيئة فهو ربا، كما قال الله.

1) رواه الربيع عن عبادة بلفظ: «إِذَا اخْتَلَفَ الْجُنْسَانِ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، باب في الربا والانفساخ، ر 584. (2) عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي، أبو الوليد (ت 34 هـ): صحابي ورع من سادات الصحابة. كان كان أحد النقباء في العقبة. . شهد المشاهد كُلّها وحضر فتح مصر. أوّل من ولي القضاء بفلسطين، ومات بها. روي 181 حديثا. انظر: الزركلي: الأعلام، 258/ 3.

1781