الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٦جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الربا والبيوع
والصرف عند أصحابنا وفقهائنا من أهل عمان يد بيد، الفضة بالفضة، والذهب بالذهب، وبالفضة جائز يد بيد. وإذا استأخر أحدهما فسد، وإن كان إلى أجل كان ربا، كما حرم رسول الله.
كذلك التمر بالتمر، والبر بالبر، والشعير بالشعير، كل ذلك / 681/ يد بيد جائز. وإن كان بيع أحدهما إلى أجل كان ربا، وإن تأخر ولم يكن يدا بيد لم يثبت عندهم ذلك.
من منثورة قديمة: يوجد عن محمد بن محبوب الله أنه قال: لا يجوز بيع اللحم بالسمك نسيئة، ولا بأس بالنقد والملح بالملح والطعام إلى أجل لا يصلح لنهي
النبي و و و و جائز يدا بيد أن يبيع ما شاء من الملح بالطعام يد بيد.
وبعض أصحابنا إنما لم يجز الملح إلى أجل بالبر وحده من أجل أنه لا يصلح إلا به. ولا يجوز بيع ما يوزن من الطعام بما يوزن، ولا ما يكال بما يكال من الطعام إلى أجل، ولا بأس به أن يبيع بعضه ببعض يد بيد موزون بموزون ومكيل بمكيل، أو موزون إذا كان يدا بيد، ولا يصلح نسيئة ولم يجر بعضهم الموزون بالموزون إلا يدا بيد. ولا يصلح معهم إذا كان إلى أجل، وبعض قال ذلك في الطعام دون غيره
،
وكذلك ما يكال بما يكال أجازوه يدا بيد، ولم يجز ذلك عندهم إلى أجل. واختلفوا فيها أنبتت الأرض بما أنبتت؛ فقال قوم: ما أنبتت الأرض بما أنبتت لا يجوز إلأ يدا بيد، ولا يجوز نسيئة؛ لأنَّ ما حرمه الله ورسوله من المكيل والموزون
هو ما أنبتت الأرض بما أنبتت الأرض لا يصلح إلأ يدا بيد، ولا يصلح نسيئة.
1782