جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٧

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الريا والبيوع

وقد أجاز بعض التأجيل في بعض الأجناس، ولم يجز بعضهم الأدهان

بعضها ببعض إلى أجل ولا بأس يد بيد على ما اتفقوا عليه.

وقد أجازوا السمن والعسل في الحنطة والسمن والزبد في العنب؛ لأنَّ هذا عندهم من الأدهان، وهذا عندهم من الفاكهة، وخالفهم من لم يحرم ما أنبتت الأرض بما أنبتت إلى أجل، فَأَمَّا يد بيد فجائز ذلك، وَإِنَّمَا الاختلاف بالنسيئة، وأكثرهم على الإجازة، والله أعلم. فإن جاز فهذا موزون وهذا مكيل، ولا يجوز موزون بموزون إلى

أجل. وأجاز بعضهم اللحم بالحب والتمر إلى أجل نسيئة؛ لما جاء عن النَّبِي «أنه اشترى من أعرابِيُّ جَزورًا بِتَمر»، ويرى أن التمر عنده فنظر فلم يکن عنده، فقال: «هَل لَكَ أَن تُؤخِّرَنَا إلَى الجذاذ»، فقال الأعرابي: "واغدراه". فأرسل / 682 / النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلى خولة بنت حكيم" فأسلفته تمرا - أي: أقرضته واستوفى الأعرابي».

فإن صح الخبر أنه كان شراء اللحم بالتمر فطلب الانتظار فيه، وفي ثمنه، فجائز بيع السمك واللحم أيضا بالتمر إلى أجل، وأصحابنا -

أيضا في هذا مختلفون

(1) خولة بنت حكيم بن أمية: في أحمد «خويلة»

(2) رواه أحمد في. مسند عائشة بمعناه، ر 27066. والبيهقي مثله، في البيوع، ر 11423.

1783