الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٩جامع البسيوي
- قسم الدراسة
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
:
وعرفه السالمي بـ «النظم المنزل على نبينا محمد، المنقول عنه تواترا، والحال أن في إنزاله إعجاز من قصد معارضته في شيء من أحواله، من نحو
بلاغته الباهرة، وتراكيبه الظاهرة، وبراهينه القاهرة».
وتتفق جلّ تعريفات الأصوليين في أن القرآن
1 - كلام الله.
2 - منزل على رسول الله مُحَمَّد.
3 - منقول بالتواتر.
وقد أهمل أغلبهم الإعجاز؛ لأنَّ اسم الكتاب عند الأصوليين يصدق على الآية منه، والآيتين، والحرف الواحد، وتعد عندهم أدلة تستنبط منها الأحكام الشرعية، في حين أن الإعجاز يتم بأقصر سورة كما جاء في القرآن: {وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مَّثْلِهِ".
وقد استعمل البسيوي في كتابه اسم القرآن واسم الكتاب في الدلالة على المصدر الأول للتشريع، فقد وردت مثلا: عبارة بناطق القرآن» خمس مرات،
(1) السالمي، شرح طلعة الشمس، 27/ 1. بنحو من هذا التعريف عرفه السيابي خلفان، كتاب فصول
الأصول، ص 131.
2) السالمي، شرح طلعة الشمس، 27/ 1.
3) سورة البقرة: 23. وانظر: سورة يونس: 38.
4) البسيوي: الجامع، ص 25، 52، 652، 687، 699.
179