الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٣جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الربا والبيوع
و نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المزابنة) وحرَّم ذَلِكَ؛ وهو أن يشتري الرجل ما
في رؤوس النخل من الثمرة بمكيله من التمر، أو زبينا " بزبينين إلى أجل؛ لأنه حرم بيع التمر إلا مثلا بمثل إلى أجل.
ونهى عن المحاقلة»؛ وهو: أن يشتري الرجل ما في الأرض من الحقل، وهو الزرع من البر والشعير المستحصد بمكيله من الثمرة أو بمجازفة. وقد اختلفوا في الحقل أيضا [فقيل]: إنَّهُ كراء الأرض، وقال قوم: بيع الزرع قبل إدراكه. ونهَى عَن بَيع الثمَرَةِ حَتَّى تَرْهُوَ وَيَبْدُوَ صَلاحُها.
1) رواه الربيع عن أبي سعيد بلفظ قريب، باب ما ينهى عنه من البيوع، ر 566. والبخاري عن أنس بمعناه، في البيوع، ر 82. ومسلم مرسلا عن ابن المسيب بلفظه، في البيوع، ر 3958.
2) الزَّبين: أصله من الزَّبْنِ الذي هو دفع الشَّيء عن الشيء، ومن المزابنة: وهي بيعُ التَّمْرِ فِي رأس النَّخْل بالتمر كيلاً. وَكُلُّ ثمر بيع على شجره بثمر كيلاً يسمى زبنا، ونهي عنه؛ لأنه بيع مجازفة من غير كيل ولا
وزن، ولما يقع فيها من الغبن والجهالة. انظر: العين؛ واللسان (زبن). 3) المحاقلة لغة: مفاعلة من الحقل، وقد اختلف الفقهاء في تعريفها إلى أقوال، منهم من عرفها: ببيع الزرع بالحب (أن يبيع الرجل سنبل زرعه بحب معلوم كيله إلى أجل). وقيل: كراء الأرض بالحب. وقيل: المزارعة على الثلث والربع. وقد قصد المصنف بها: بيع الزرع في الأرض والحب في السنبل كما هنا وسيأتي. والمعنى الأول والأخير هو المقصود بالنهي عند الجمهور ويوجبه النظر. انظر: ابن بركة: الجامع، 377/ 2. العوتبي: الضياء، 17/ 124. الشماخي: الإيضاح، 3/ 35. 4) رواه الربيع عن أبي سعيد بلفظ قريب، باب ما ينهى عنه من البيوع، (566. والبخاري عن ابن عباس
بلفظه في البيوع، ر 2187، 2207. ومسلم عن جابر مثله، في البيوع، ر 3989، 2992 … ه) رواه الربيع عن أنس بمعناه، باب ما ينهى عنه من البيوع، ر 558. والبخاري، مثله، باب بيع الثمار قبل أن
يبدو صلاحها، ر 2083.،ومسلم مثله باب وضع الجوائح، ر 1555.
1789