الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٦جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الربا والبيوع
ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس عِندَك من كُلّ بيع إذا لم يكن سلفا»؛ وهو: أن يطلب الرجل من الرجل سلعة فيصف له ذلك ويبايعه عليه، وليس ذلك عند البائع، ثُمَّ البائع يمر فيشتريه ثم يدفعه إلى المشتري. وكذلك يبايعه على حب وليس عنده، ويعطيه دراهم على غير سلف؛ لأنَّ السَّلَف" جائز، وهو ما ليس معك.
والنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لَم تضمن»؛ وهو: أن يأخذ الرجل من الرجل سلعة على أن يبيعها له بما قد اتفقا عليه، على أن ما فضل من الثمن فهو له؛ فهذا ربح ما لم يضمن. وكذلك يشتري السلعة ثم يبيعها ويأخذ الربح قبل أن يقبض من البائع ما كان اشتراه منه؛ لأنه متى ما لم يقبض لم يضمن الثمن.
والنهى صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الْكَالِي بِالْكَالِي؛ وهو: الدين بالدين.
وانهى عن بيع الغنيمة قبل أن تقسم ويعرف ما له».
1) في (س): معك.
(2) السلف والسَّلَم: مترادفان بمعنى واحد ويعنيان في اللغة: التقديم والتسليم والإعطاء. واصطلاحا: هو بيع أجل بعاجل. أو هو عقد يُعجل فيه الثمن ويؤجل فيه المثمن (السلعة) بشروط مخصوصة. وهو عكس بيع النسيئة الذي يعجل فيه المثمن ويؤخّر فيه الثمن. انظر: ابن الهمام: فتح القدير، 213/ 5. اطفيش: شرح النيل 632/ 8. الضرير: السلم، ص 2. الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته، 4/ 995 …
3) رواه الدارقطني عن ابن عمر بلفظه في البيوع، ر 3105. والبيهقي مثله، كتاب البيوع، ر 10842 … 4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
1792