الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٧جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الربا والبيوع
عنا
وقد روي أنه نهى عن بيع فضل الماء»، فسل. والنهي أن يُمنَع فَضلُ الماءِ؛ وذلك لعله أن يبيع فضل ماء الآبار
من الاستقاء، ولا يدع أحدا يستقي من الطوي" إلا بثمن، ويمنع من ذلك، والله أعلم بذلك وأحكم.
ونهى عن الغش في البيوع، والغش هو تغير الصورة على خلاف ما هي عليه، والغش كله حرام؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ غَشَنَا فَلَيسَ مِنَّا».
وقد روي أَنَّهُ مرَّ على طعام، فقال: / 486/ ما أطيب هذا الطعام، فقال جبرائيل له -عليهما السلام-: "أدخل يدك في جوفه"، فأدخل يده فوجده متغيّرا، فقال لصاحبه: «أما
1) رواه مسلم عن جابر بلفظه في المساقاة، ر 4087. وأبو داود عن إياس بن عبد مثله، في الإجارة، ر 3480.
(2) رواه الربيع عن أبي هريرة بلفظ: «لا يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ فَضْلَ المَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلاه، باب (62) جامع الصدقة والطعام، ر 364. والبخاري نحوه في المساقاة، ر 2353، 6962 … ، ومسلم مثله، في المساقاة، ر 4089.
(3) الطَّوي: جمعه أطواء، وهي: البئر المطوية بها الحجارة. انظر: العين؛ واللسان، (طوي). 4) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظه، باب (34) في الربا والانفساخ، ر 582، 753، 970. ومسلم عن أبي هريرة، في الإيمان، باب (45) قول النبي: من غشنا .. »، ر 294. وابن ماجه عن أبي الحمراء بلفظه، في
التجارات، ر 2310.
ه) في (س) و (خ): جبريل.
1793