جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٩

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الربا والبيوع

تعالى: {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاً مِّن سَعَتِه، وليس الخيار بافتراق

الأبدان، والله أعلم.

وانهى رسول الله أن تُلَقَّى الأجلابُ، وأن يبيع حاضر لِبَادِ»؛ وهو: أن يلقى الرجلُ الجُلُوبة فيحرفها، ويتحكم في بيعها على الناس. أو يلتقي الجلوبة فيأخذها من البادي فيبيعها له. وقد قال: «دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقِ اللهُ بَعْضَهُمْ مِن بَعْض، والفاعل لهذا قد قيل: إِنَّهُ آثم، والبيع ثابت غير منتقض.

والنهي عن الاحتكار في البيع، وقد قيل: إن التاجر ينتظر الربح، والمحتكر ينتظر اللعنة؛ والمحتكرُ: قيل: إِنَّهُ الذي يتلقى الجلوبة من الطعام، فيحرف ذلك ثُمَّ يحتكر ويحبسه ولا يبيعه، وينتظر به الغلاء،

والله أعلم وأحكم.

1) سورة النساء: 130.

(2) رواه الربيع عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، ر 562. وأحمد من حديث سمرة بلفظ قريب، ر 20652.

3) رواه مسلم عن جابر بلفظه في البيوع، (3902. وأبو داود مثله، في الإجارة، ر 3444. والترمذي مثله، في البيوع، ر 1267.

4) رواه الربيع عن جابر مرسلا بلفظه، کتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، ر 563. ومسلم عن معمر بن عبد الله بمعناه في المساقاة، باب الاحتكار في الأقوات، ر 3012.

ه) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، ورواه ابن ماجه عن عمر بلفظ: «الجَالِبُ مَرْزُوقٌ وَالمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ»، فِي التجارات، ر 2236. والدارمي مثله في البيوع، ر 2599. والبيهقي مثله، كتاب البيوع، ر 11482.

1795