جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨١

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الريا والبيوع

وقد روي عن النبي أنه نهى عن الكالئ بالكالي وهو الدين بالدين.

والسلف إذا لم يكن نقده حاضرا فدين بدين ونهى عنه.

وانهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سلف وبيع)؛ وهو: أن يقرضه قرضا على أن يبيع كذا وكذا، أو سلفه سلفا فيما يجوز فيه السلف فيبتاعه منه قبل محله أو من غيره فلا يجوز بيع السلف قبل محله، ولا قبل قبضه.

وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس معك، والسلف ليس عندك، ولا يثبت بيع السلف ولا توليته قبل قبضه ولا الحوالة فيه.

وإذا رجع صاحب السلف إلى رأس ماله، فلا يأخذ إلا رأس ماله، ولا يأخذ شيئا من العروض؛ لأنه إن باع بأكثر من رأس ماله أخذ زيادة على حقه. وقد أجاز بعض أخذ العروض برأس ماله.

وإذا سلف دراهم بكذا وكذا من الطعام من جنس معلوم إلى أجل جاز، فإن قال: مثقال بكذا وكذا درهما، وكل درهم بكذا وكذا من كذا وكذا لم يجز ذلك في السلف؛ ولا يثبت السلف إذا كان فيه خيار إلى أجل وقت معروف ولا مجهول؛ لأنه إنَّما هو وصفه بشيء متفق عليه في كيله ووزنه أو صفة إلى أجل يتفقان عليه.

ودفع المسلف وقته من السلف أو غير ذَلِكَ مِمَّا يكون فيه السلف.

1) رواه النسائي عن عمرو بن شعيب بسنده من حديث طويل بلفظه في البيوع، ر 4646. وأبو داود بلفظ: الا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْع … ، في الإجارة، 3506. والترمذي مثله، في البيوع، ر 1279.

2) الحوالة: مشتقة من التحول أي: الانتقال. وفي الشرع نقل الدين وتحويله من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه. انظر: الجرجاني: التعريفات (حوالة).

1797