الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٢جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الريا والبيوع
وقد أجازوا ثوبا بشيء معلوم إلى أجل معلوم سلفا يتفقان عليه، وأما بيع الثوب بشيء معلوم غائب من العروض أو الحب أو الحيوان، فبعض: لم يجز ذلك؛ لأنه بيع ما ليس معك. وقد أجاز ذلك بعضهم في البيع.
والاتفاق في السلف أن يسلف شيئا من / 688 / الذهب أو الفضة بشيء معلوم في جنس معلوم من وزن معلوم أو كيل أو صفة معروفة إلى أجل معلوم
مما يتفقان عليه.
وجائز أن يسلف الدراهم في جنس من الطعام أو الحب أو التمر من جنس معلوم أو كيل معلوم إلى أجل معلوم
وجائز السلف في جميع الحبوب كُلّها، والتمور كلها في اختلاف أجناسها وأدقالها إذا سمى شيئا معلوما بكيل أو وزن معلوم إلى أجل
معلوم.
وكذلك السلف جائز في جميع الأطعمة الموجودة إذا سمى شيئا معلوما من وزن أو كيل معلوم إلى أجل معلوم.
وكذلك السلف في العنب وزنا وفي الزبيب كيلا معلوما وصفة معروفة إلى
أجل معلوم.
1) الأدقال: من الدَّقل: واحدته دَقلة، وهو نوع من أنواع التمر، قيل: هو هو رديء التمر ويابسه، وما ليس له اسم خاص، فتراه ليبيه ورداءته لا يجتمع ويكون منشوراً. وقد أذقل النخل إذا لم يكن لتمره جنساً معروفا. وفي حديث ابن مسعود: «هَذَا كَهَذَّ الشِّعْر ونثراً كثير الدَّقل»، ومن الدقل ما يكون تمره أحمر،
ومنه ما تمره أسود، وجزم تمره صغير ونواه كبير. انظر: لسان العرب، (دقل).
1798