جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٥

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الربا والبيوع

وكذلك السلف في الخل جائز إذا سماه من تمر أو عنب بكيل معلوم إلى أجل

معلوم.

وإذا كان السلف لاثنين فرجع أحدهما إلى رأس ماله، وأتى الآخر فلا يثبت الصلح إلا أن يرضى صاحبه، ويكون ما أخذه بينهما من الصلح ورأس المال والسلف؛ لأنه مشترك وجائز السلف.

وجائز السلف في جميع الثياب على صفة وذرع وجنس معلوم وأجل معلوم. فإن وجد ما سلف فيه ناقصا من الذرع فأخذ ذلك بحقه وطلب أن يرد عليه من رأس المال لحال نقصانها؛ فإن ذلك لا يجوز وَأَمَّا إن أخذه بحقه ولم يطلب زيادة فأرجو أنه جائز. وإن كان الثوب أطول أو أفضل فأخذه بحقه ورد قيمة الفضل؛ فقد أجاز بعضهم ذلك.

والسلف في أجناس الدوابّ كُلّها جائز بصفة معروفة وسنّ معلوم" إلى أجل معلوم. وكذلك السلف في الرقيق والحيوان والعبيد كُلّ ذَلِكَ جائز بصفة معروفة في

الرقيق، وذرع معلوم، وسنّ من الدواب، وصفة إلى أجل معلوم جائز ذَلِكَ. فإن جاء المتسلّف بأفضلَ مِنه فَأخذه المسلف ورد فضل القيمة على صاحبه؛ فقد أجاز من أجاز ذَلِكَ. وإن كان كما شرط فذلك أولى وأحقِّ وَأَمَّا إن وجده أنقص فطلب أن يأخذه ويأخذ فضل رأس ماله لم يجز له ذلك. وإن أخذه على

نقصانه بحقه رَجوتُ أَنَّهُ جائز إن شاء الله.

1) في (س) و (خ): "بسن معلوم وصفة معلومة".

1801