الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٧جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الربا والبيوع
وإن سلفه وشرط على المسلف حمله إليه فالسلف فاسد؛ لأنَّ ذلك زيادة على
الْحَقِّ، ولا يجوز إذا كان الشرط في نفس السلف.
وإن سلفه وشرط القبض من بلده الذي سلف فيه؛ فإن الشرط يختلف فيه
السلف.
ومن كان له في رجل سلف، فقال: قد كنت كذا وكذا صاعا فصدقه وقبضه؛ فعلى قول: إنَّه جائز. وإن رجع يطلب وقال: إِنَّه لم يقبضه؛ فليس له ذلك بعد القبض إلا أن يكون صدقه ولم يقبض بعد فَرجع يطلب كيله فذلك له، وعلى المتسلّف أن يُكيل له والقبض من بلد المتسلف وعليه أن يكيل له ويدفع إليه فالمكيال أيضا على المتسلّف حَتَّى يُسلم ما يلزمه.
ومن كان عليه سلف ولم يُمكنه ودفع إلى المسلف دراهم وقال: قد وگلت فلانا يشتري ويدفع إليك حقك؛ فذلك جائز إذا قضاه الوكيل واشترى له. فَأَمَّا إن قال: اشتره أنت واستوف لم يجز؛ لأنه لابد له ممن يقضيه حقه.
وقد عرفت عن بعض أَنَّهُ لا يشتري له من عنده ليوفيه حقه، ولا يعينه على مساومة البيع، ولا يدلُّه عليه، هذا قول / 691/ وقال آخرون: لا بأس أن يشتري له من عنده إذا لم يكن تمَّ شَرط الشراء ليوفيه فإن الشرط لا يجوز إن اشترى من عنده ليوفّيه، وإذا لم يشترط وأخذ بكيل وأعطى بكيل جاز ذلك. وإن أوفاه حقه ثُم باعه منه نسيئة وقد كان هنالك شرط بينهما؛ فهذا لا يجوز، ولا يبعد
1803