جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨١

جامع البسيوي

- قسم الدراسة.

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

وقوله: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمَا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ ().

واستدلال البسيوي على القرآن بالقرآن فيه تداخل ودَوْر؛ إذ استدلّ على حجية الكتاب بالكتاب نفسه، وكان من المنهج أن يستدل للقرآن بدليل خارجي عنه، كالعقل مثلا أو التواتر.

ولم يكتف البسيوي ببيان حجيّة القرآن؛ بل حكم بشرك من يَرُدّ شيئا من القرآن أو ينكر حرفا واحدا منه، قال: ومن أنكر شيئا من كتاب الله أشرك؛ لأنه نقض ما أقر به أنه جاء من الله»، وقال: «ومن رد شيئا من كتاب الله ولو حرفا واحدا فقد أشرك حَتَّى يؤمن بكل ما جاء من الله على لسان محمد. وهذا الحكم ينبع من اعتبار الكتاب قطعي الورود، أما من حيث الدلالة فمنه: ما هو قطعي، ومنه ما هو ظني الدلالة، ومن رد قطعي الدلالة منه كإنكار وجوب الصلاة فهو مشرك خارج من الملة عند جمهور الإباضية".

1) سورة الأنعام: 153.

2) الدور: توقف كُلّ من الشيئين على الآخر. انظر التهانوي، مُحمد علي، موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، تحقيق: علي دحروج مكتبة لبنان ناشرون، لبنان، ط 1، 1996، 811/ 1.

البسيوي: الجامع، ص 164.

4) البسيوي: الجامع، ص 165.

ه الحضرمي، إبراهيم بن قيس أبو إسحاق، مختصر الخصال، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان،

1404 - 1984، ص 8، 9.

181