جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٩

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الريا والبيوع

وكذلك التمر إن سلفه بتمر فله أن يأخذ تمرا. فَأَمَّا إِن اشترط بَلعَقا» أو

صرفانا فله ما شرط.

وقد اختلفوا في ذَلِكَ إِذَا اشترط من الأَدْوَن؛ فلا يأخذ إلا من الأفضل، فيأخذ أكثر من حقه.

وقد اختلفوا إذا اشترط من قطعة بعينها؛ فتذهب الثمرة قال قوم: يأخذ من غيرها. وقال آخرون: ينتظر إِلَى ثمرة أخرى. وقال قوم: يرجع إلى رأس ماله. ورأينا ما قدمنا في أوَّل الكتاب.

وإذا سلف الرجل رجلا بطعام وفرضه عليه وأجله ولم يقبض الدراهم فالسلف باطل؛ لأنَّ السنة خلاف لذلك، وقد بينا في أوّل الكتاب معنى ذَلِكَ، لأَنَّ السَّلم تسليم الدراهم، فإذا لم يقبض كان دينا

بدين، ولا يجوز ذلك بالسنة.

ومن سلف وشرط الكراء في حمله فسد.

ومن لم يجعل للسلف أجلا معلوما فلا يثبت السلف.

وقد اختلفوا فيمن سلم إلى الصيف؛ فأجاز قوم. ولم يجز آخرون.

1) البلعق ضرب من أجود تمور عمان، لونه أصفر مدوّر، يصبر على البحر أكثر من غيره. وقيل: هو أجود أصناف التمور. انظر: آل ياسين معجم النباتات والزراعة، 2/ 108.

الصَّرَفَان: واحدته صَرَفانة، وهي جنس من أجود التمور، تمرتها رزينة حمراء مثل البرنية إلا أنها صلبة المضغ علكة، تصلح للادخار. وقيل: الصرفانة كالصيحانية التي بالحجاز ونخلتها كنخلتها. انظر: العين، (فرص). آل ياسين: معجم النباتات والزراعة، 77/ 2.

1 A.0