جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٠

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الربا والبيوع

ومن سلف سلفا وأحب أن يولي سلفه ويأخذ دراهم؛ فلا يجوز ذلك، إذ لا تجوز الحوالة في السلف قبل قبضه ومحلّه. وبعض أجاز التولية بعد أن يحل

الْحَقِّ. ولم نر ذَلِكَ. فإذا سلف دَراهم / 692 / عددا فذلك لا يجوز. وإن سلف دراهم ولم يزنها بين يديه وقال وزنها كذا وكذا وصدقه؛ فذلك عند بعضهم ضعيف ولا ينتقض.

وَكُلُّ سلف كان ولم تكن دراهم حاضرة عند عقد السلف لم يجز؛ لأنه

كالدين بالدين.

وإن أرسل رسولا يتسلف له فتسلف الرسول فذلك جائز؛ لأنَّ فعل

الوكيل جائز على من وكله ويثبت عليه.

وإن اتفقا على السلف فأرسل إليه رسولا يقبضه الدراهم فلم يزنها بين يدي الرسول ولا مع المتسلّف لم يثبت ذلك إذا نقض ذلك؛ لأنه لم يسم شيئا معلوما.

وعن رجل كتب إلى رجل كتابا أن يُسلفه دراهم فأرسل إليه الدراهم وكتب إليه كتابا: إني قد سلفتك كلّ درهم منها بمكوكين إلى وقت كذا وكذا؛ فأجاز ذلك بعض الفقهاء.

وذلك على قول من يرى الكتاب كلاما قد كلَّمه وسلّفه في الكتاب وقد قبض.

1) التولية اصطلاحا تصيير مشتر ما اشتراه لغير بائعه. سبق شرحه، ص 600.

2) في (س): يريها.

1806