جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩١

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الريا والبيوع

وإن أرسل رسولا إلى رجل يسلفه، فدفع إلى الرسول الدراهم وقال للرسول:

قل له إني قد سلّفته كُلّ درهم منها بكذا وكذا؛ فقد أجاز ذلك من أجازه. ومن كان معه لرجل دراهم يُسلفها فأخذها هو وحَبسها على نفسه كما سلف؛ فأجاز ذلك قوم إذا علم صاحب الدراهم فأجازه. وقال قوم: لا يثبت؛ لأنه لا يكون متسلّف إلا من مسلّف.

وعن رجل عليه دين فطلب حقه وقال له: تسلف على فتسلّف عليه من رجل آخر، ولم يُعلمه حَتَّى بَلغ السلف الأجل ثم جمع بينها؛ فأجاز قوم، وذلك أنه أمره أن يتسلّف عليه وأمره فعله.

ومن أمر رجلا أن يتسلّف له فتسلّف له من عند شريك له لم يثبت ذلك؛ لأنه مثل

ما سلف من مال نفسه لغيره فلا يثبت. وبعض أجاز | ذَلِكَ إذا أعلمه ولم ينقض. وإن أمر رجلاً أن يتسلّف له فتسلّف من عنده؛ فذلك لا يجوز، وكذلك في

الشركة.

ومن أسلف ببر فأخذ شعيرا بطيبة نفسه جاز؛ لأنَّه أخذ أقل من حقه، وذلك

عندي يجري الشعير مجرى البر. فَأَمَّا من لم ير ذلك فليس له إلا من الجنس. ومن قال: ادفع إلى فلان مائة درهم وهي عليّ لك سلف، فلا يثبت السلف بهذا القول. فَأَمَّا إن قال: ادفع إليه مائة درهم وهي عليَّ؛ فَإِنَّهُ يلزمه المائة كما أمره. ومن سلف في جراب تمر وصدقه المسلف وأخذه فقد أجاز ذلك قوم / 693/

إذا صدقه وهو جراب أهل البلد. وقال قوم: حَتَّى يكيله له.

1807