جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٢

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الريا والبيوع

ومن سلف بتمر ولم يسم من أيّ دَقل؛ فقال قوم: لا يجوز. وقال قوم: ذلك جائز؛ لأنَّ التمر جنس واحد معلوم.

وإن سلفه بحب ولم يسم الحب ما هو فذلك لا يجوز؛ لأنَّ الحبوب أجناس

مختلفة.

ومن لم يجز الحب والتمر إلا أن يسمّي عند السلف من أي دقل أو أي جنس؛ فقد استحاط، وهو أوكد إن شاء الله.

ومن كان يطلب رجلا بسلف تمر، فقال: كل لي وأكثر لي، فإن تتاما وإلا انتقض. واختلفوا فيه؛ فقال قوم: إن صدقه جائز. وقال قوم: ينكله ويكيله له. وإذا قال: قد كلت هذا التمر أو هذا الحبّ؛ فإن كان إنَّما كاله له؛ فعلى قول جائز. فإن كان لا يريد به له؛ فقال قوم: ينكله ويكيله له. وقال قوم: يُكال من المكنوز" ثلاثة أجربة وخمسة أقفزة" مكان خمسة أجربة.

1) في (س): تتاما.

(2

(2) المكنوز مِن كَنَزَ يَكْنِزُ كَنزاً، و هو، و هو ضد المتفرق. واكتنز الشيء اجتمع وامتلاً، وكنز الشيء في الوعاء والأرض إذا غَمَزه بيده. وتمر مكنوز وكنيز إذا اكتنز للشتاء في قواصِرَ وأوعية ثم خيط بالشرط. وتسمي العرب كل كثير مجموع يتنافس فيه كنزاً. انظر: لسان العرب، (كنز).

الفيز: جمع أَقْفِرَةٌ وقُفْزان، وهو من المكاييل المعروف، يختلف مقداره حسب البلدان، ويعادل ما يقرب 16 كلغ، ويساوي ثمانية مكاكيك عند أهل العراق، وهو من الأرض قدر مائة وأربع وأربعين ذراعاً. وقيل: هو مكيال تتواضع الناسُ عليه كما هو في عمان له أحجام مختلفة، والكبير منها يعادل 45 كلغ. انظر: العين؛ لسان العرب؛ المعجم الوسيط (قفز). هنتس: المكاييل ص 66.

1808