الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٣جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الربا والبيوع
وقيل: إن من كان له تمر فأراد الذي عليه الحَقِّ أن يعطيه مكنوزا فَإِنَّهُ ينكله ويكيله له. وفي بعض القول: إنَّ من سلف بتمر بلعق؛ فليس له أن يأخذ إلا بلعقا
ولا يأخذ غيره، وفيه اختلاف، والبر في مثل هذا كالبلعق.
ومن أسلف بنوع من الحب لم يأخذ إلا من ذلك النوع. وقد قيل: فيه اختلاف وإن أخذ من أدون ذلك من البر.
ومن سلف بجراب فأراد أن يعطيه مكنوزا؛ فعلى قول: إن وثق به جائز. ومن
سلف بالوزن فلا يأخذ إلا وزنا. وكذلك الكيل؛ لأنه ربما زاد الكيل.
وإن كان رجل يطلب رجلا بسلف فبعث به إليه فقال: كله لنفسك؛ فقال قوم: لا بأس. وقال قوم: يأمر من يكيله له.
وفي قبض السلف من بلد المتسلف أو حيث أعطاه إن كان من أهل البلاد أن يقبض من بلاد المتسلّف.
فَأَمَّا من قال: إن لم يجعل للسلف مكانا فسد؛ ففي قوله نظر؛ لأنَّ السنة لم تجئ أن تكون لقبضه شرط موضع، إِنَّما قال: «فَليُسلم في شَيْء مَعلومٍ مِن ضَرْبٍ مَعلومٍ إلى أجل معلوم» ولم يشترط مكانا.
ولا يحل الرهن في السلف؛ فقال قوم: يكون ربا.
فَأَمَّا إن أعطاه رهنا على أن يسلفه؛ فقال قوم: ينتقض. وقال آخرون: يرد
الرهن ولا ينتقض.
1) في (س): المسلف.
1809