الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٤جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الربا والبيوع
فإن كان الرهن في نفس السلف انتقض. وكذلك عندي إذا كان السلف على شرط الرهن. وإن تقدم الرهن / 694 / فلا يثبت. فأمَّا إِن أسلفه بلا شرط ثُمَّ طلب منه بعد ذلك رهنا فأرهن في يده؛ فليرة الرهن ولا ينتقض السلف. وفيه قول: أنَّه ينتقض.
فَأَمَّا إن حلَّ الأجل ولم يقبضه فأخذ بحقه رهنا كيلا يذهب؛ فلا أرى بأسا، ولا نقض في ذلك.
فَأَمَّا الضمين في السلف بِالْحَقِّ فجائز. وإن ارتهن من ضمن بِالْحَقِّ من
المتسلف؛ فلا بأس ولا ينتقض.
ومن كفل على رجل بحق سلفا، فَلَما حلّ السلف أعطاه الكفيل الحق من
عنده، فله السلف يأخذه مثل ما أعطى من عند من ضمن عليه. وإن أخذ عروضا منه فذلك جائز؛ لأنه ليس على هذا سلف، ولا يأخذ أكثر
من حقه، وأنا فلا أحبُّ أن يأخذ إلا مثل ما أعطى".
ومن مات وعليه حق إلى أجل؛ فلصاحب الْحَقِّ أن يأخذ حقه. وإن لم يحل إلا السلف؛ فَإِنَّهُ عَلَى قول: إلى أجله، ويقيمون للرجل كفيلا بحقه إلى أجله. وإلا فلا يقسم المال حَتَّى يبلغ الأجل ويعطى الطالب.
وإن كفل رجل على رجل بطعام إلى أجل، فلا حل الأجل دفع المتسلف إلى الكفيل الطعام الذي كفل به عليه، فباع الكفيل الطعام وكان
1) في (س): أعطاه.
1810