جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٥

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الريا والبيوع

رأيه أن يدفع إلى صاحب السلم من عنده إذا طلب إليه، فَلَمَّا طلب إليه المسلم اشترى له الكفيل حقه من ثمن الطعام الذي كان قد سلّمه إليه من کفل به عليه وفضل من ثمنه؛ فقال قوم: إنَّ الفضل للمتسلف ولا شيء للكفيل، ولا للمسلف فيه شيء، هذا قول، وفيه اختلاف وقد قيل: هو للضامن. وقال قوم: لرب المال الأول.

وكذلك لو دفع إليه غنما فهي للضامن فتناتجت، وقد كان الكفيل قضى المكفول من عنده غنما، وهي للضامن على قول. وإن دفع إليه المكفول عنه غنما ليقضيها عنه المكفول؛ فلم يدفعها إليه الكفيل حَتَّى تناتجت؛ قيل: إن الأنتجة للمتسلّف. وقال آخرون للمسلف. وقال آخرون: للضامن بِالْحَقِّ، والله أعلم بالأعدل.

فَأَمَّا أبو عبد الله له فكان يقول: إذا دفع الكفيل الحَقِّ من عنده ثُمَّ قبض؛ فالربح له. فَأَمَّا إن لم يدفع فلا ربح للضامن. وإذا أخذ الكفيل رهنا من المكفول عنه؛ فهلك عنده الرهن ذهب بقدر الحق.

وقد قيل: إن الْحَقِّ لا يذهب، والله أعلم.

وإذا أمر الرجل رجلا أن يتسلّف له فتسلف / 695 / لَه ثُمَّ تلفت دراهم السلف من عند الرسول قبل أن تصل إلى الآمر؛ فالسلف على الأمر ولا ضمان

على الرسول في الدراهم إلا أن يكون ضيعها.

1) في (س): للمتسلف.

1811