الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٦جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الربا والبيوع
وإن قبض الرسول السلف من عند متسلّفه فضاع في الطريق؛ فلا
شيء على الرسول ولا عَلى المتسلّف أن يقضي، من قبل أنَّ الرسول أمين. وإن كان الرسول إِنَّمَا تسلّف على نفسه، وكان قد قضى الجراب من
عنده ثُمَّ قَبض من هذا لنفسه فتلف من عنده؛ فقد برئ الأول بدفعه إليه. ومن كان عليه سلف من رجل فأعطاه عروضا أو شيئا من الأصول غير السلف؛ فذلك لا يجوز. وإن باع له شيئا من ماله بلا شرط، مثل حقه كان حباً أو تمرا؛ فذلك جائز. ويكيلان لبعضهما بعضا.
فَأَمَّا إن باع له النخلة ليقضيه ذلك لم يجز. وإن باع له نخلة بدراهم من ثمن الحب أو التمر وقضاه؛ فذلك لا يجوز. ويأخذ دراهمه ثمن النخلة
ويشتري للرجل سلفه ويقتضيه، ولا ينتقض البيع إن لم يكن هنالك شرط. وإن سلفه بشقة على ذرع معلوم فأتاه بشقة أقصر ذرعا على تلك الصفة؛ فأخذها جاز ذلك له. وإن كانت أطول وأعطاه عن طيب نفسه جاز ذلك على
قول. وإن أخذ المتسلّف منه ثمن الفضل؛ فقد أجاز ذلك من أجازه.
وإن قال المسلّف: قد كان للسلف وقت، وقال المتسلّف: لم نجعل له أجلا؛ فالسلف منتقض؛ لأنَّ السلف لا يثبت إلا بالأجل، ولم يقر المتسلّف بالأجل؛ فلا يثبت إلا بالصحة.
1) في (س): عن.
2) في (س): ويقبضه. وفي (خ): ويقضيه.
) الشَّقَّةُ: جنس من الثياب وتصغيرها شقيقة. وقيل: هي نصف ثوب. ابن الأثير، النهاية، (شقق).
1812