جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٧

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الربا والبيوع

وإن قال المتسلف: لم يوفني الدراهم، وقال المسلّف: افترقنا عن وفاء؛ فالسلف ثابت وعلى المتسلّف البينة أَنَّهُ لم يوفه؛ لأنّهما اتفقا على السلف، وادعى المتسلف أَنَّهُ لم يوفّه؛ فلا ينتقض السلف على قول والبينة على المدعي والأيمان بينهما إذا تناكرا. ومن سلف سلفا ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُ منتقض، فرجع إلى رأس ماله وأخذه؛ فقد انتقض السلف. و من سلف ثُمَّ رجع يطلب رأس ماله فأفلس الذي عليه السلف؛ فإن كانا نقضا السلف فليس له إلا رأس ماله. وإن لم ينقضا السلف فله سلفه إلى محله ولا

ينتقض حَتَّى يتفقا على نقضه.

ومن سلف دينارا ثُمَّ رجع إلى رأس ماله فأخذ بصرفه دراهم؛ فلا بأس بذلك /696/ على قول. وذلك عندهم يجوز في الذهب والفضة؛ لأنهما جميعا عين،

وهما أثمان الأشياء. وقد كره من كره من لم ير أن يأخذ بالدينار دراهم.

ولا يثبت السلف في القثاء ولا الخيار والباذنجان والأترج والجوز واللوز والبيض وما كان مثله؛ لأنَّ ذلك يختلف عندهم، وهو مستتر لا يُعرف جوده من

رديئه وبيعه فجائز على المنتظر. وإن كسّر المشتري شيئا منه فبان عيب من داخله فله ردّه، وعليه غرم ما نقص من قيمته وهو مكسور عن قيمته قبل أن يكسر،

يقوم سالما معيوبا وذلك ينتفع به إذا كان عائبا وسالما.

فَأَمَّا ما لم ينتفع بقشره فلا قيمة فيه، ولا شيء عليه. فإن غاب عنه ثُمَّ كسره لم يلزمه ذلك؛ لأنَّ العيب فيه يحدث.

1) في (س): النظر. وفي (خ): المنظر.

1813