جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٣

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الربا والبيوع

وإن أراد أن يتفاصلا قسا ما حضر، وما / 699/ كان على الناس يقسمانه إذا حضر بعد رأس المال.

(2)

وقد اختلفوا فيمن يعطي منافقا رأس مال يتّجر فيه؛ فلم يُجز قوم مخافة أن يطعمه الربا. فَأَمَّا من أجاز ذلك فَإِنَّهُ يقول: حَتَّى يعلم ذلك منه، ولو كان ذلك لا يجوز لم يجز معاملة المنافق والخائن لِما يُعلم مِمَّا يدخل في ماله ومعاملته من الحرام والاستحلال. وكذلك الذمي يستحل الربا؛ فلما جازت المعاملة لهم حَتَّى يعلم أَنَّهُ حرام بعينه، جاز مشاركة الفاسق وإعطاؤه مضاربة حَتَّى يعلم أنه يعمل بالربا،

فإن عمل بالربا فلا يُعطه بعد العلم. وقد اختلفوا في مشاركة الذمي أيضا. ومن اشترى سلعة فأشرك فيها، وأنَّ الشريك جحده فباع فربح فله الربح. قال قوم لصاحبه حصته من الربح، وعليه حصّته من الوضيعة حَتَّى يتبرأ إليه،

ويقول: حصّتي من ذلك هي لك؛ فهنالك لا يكون له شيء.

وإذا اشترى المضارب بدين أو حمل بكراء فتلف المال؛ فالكراء على المكتري. وإذا قال ربّ المال: لم آمرك أن تأخذ بدين لم يلزمه حَتَّى يأمره أن يأخذ بدين. ولا يجوز قرض جر منفعة.

وللمضارب أن يحط عن" من باع له؛ لأنه ناظر في ذلك لنفسه ولصاحبه.

1) في (ت) و (خ): يتفاضلا.

2) في (ت): وقيل.

(3) في (س): عَلَى.

1819