الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٤جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الريا والبيوع
135 - باب:
مسألة: في التجارة وغيرها من البيوع
- وسأل عن التجارة: فيما تجوز، وفيما لا تجوز، وبين من لا تجوز؟
(1)
قيل له: التجارة في كُلّ شيء ما هو معلوم من الأصول والعروض والمعاملات والشراء والبيع، في جميع ما أحل الله من ذلك جائز، قال الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا، فالربا حرام والبيع حلال. وقد قدمنا في باب الربا معنى الربا. والبيع حلال بناطق القرآن، قال الله تعالى: {إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً [حَاضِرَةٌ] تُدِيرُ ونَهَا بَيْنَكُمْ، وقال: إِلا أَن تَكُونَ تِجَارَةٌ عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ، فقد أباح في
((2)
الكتاب من جميع الأملاك من الأموال الحلال إلا فيما حرم الله ورسوله، أو بيع حرَّمه الله في كتابه، أو نهى عنه رسوله، قال الله تعالى: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ الله " قالوا: التجارة. وقال: {يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا) يعني: ابتغاء الرزق في تجارتهم، ورضوانا لحجهم. فقد أباح الله
التجارة في كل ما أحلّ.
1) سورة البقرة: 275.
(2) سورة البقرة: 282.
3) سورة النساء: 29.
4) سورة المزمل: 20.
5) سورة المائدة: 2.
1820