الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٥جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الربا والبيوع
- وَأَمَّا الحرام فهو الذي / 700/ لا يجوز يتبايع به، ولا يحل ذلك، وكذلك
الربا الذي اتفقوا على تحريمه حرام البيع به.
- فَأَمَّا بَين من لا يجوز؟ فذلك جائز بين كُلّ من كان بالغا عاقلا مميزا، يعرف البيع، من ذكر وأنثى من جميع الأحرار، لا خلاف في إجازة البيع بين البالغين فيما تبايعوا عليه من جميع الأصول والعروض والأمتعة، إذا كان المشتري والبائع عارفين بما تبايعا عليه، كان المباع غائبا أو حاضرا، كان جزافا أو كيلا أو وزنا إذا عرفا ذلك، إلا ما قالوا في الحيوان والرقيق، فحتى يحضر عند البيع.
وَأَمَّا العبد فلا تجوز مبايعته إلا بأمر سيده، قال الله تعالى: {عَبْدًا تَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ " لا يملك شيئا؛ فلا يجوز بيعه؛ لأنَّ بالإجماع لا يجوز لأحد أن يشتري من عند أحد ما لا يملكه؛ فلا يثبت البيع فيه لتعدي البائع فيه، إلا أن يكون أمره سيده، وأذن له في التجارة. وفي الإجازة بعد البيع اختلاف: قال قوم: يثبت. ولم
يجز آخرون ذلك.
1) في (س): يبتاع.
2) الجزاف والجزافة مثلثتين: تعني بيعك الشيء واشتراؤگه بلا وزن ولا كيل، ويرجع ذلك إلى المساهلة، وهو دخيل. تقول بعثه بالجزاف والجزافة والقياس جزافٌ. وجَزْفُ: هو تَجهولُ القَدْر مَكِيلاً كان أو
موزوناً انظر: لسان العرب، (جزف).
3) سورة النحل: 75.
4) في (س) و (خ): "ففي إجازة البيع الاختلاف".
1821