الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٠جامع البسيوي
س (677 - 723)
كتاب الربا والبيوع
(1)
هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ) فهي مواقيت لهم في أجل بيوعهم، وعدة
نسائهم وحجهم؛ فَأَمَّا بيع إلى غير أجل وليس بحال فهو منتقض؛ لأنَّ الله لم يجعل الدين إلا إلى أجل.
وقد قالوا: من قدم دراهم بحب أو بتمر أو بحيوان أو غير ذلك ولم يجعله سلفا إلى أجل لم يثبت، وصار مرتكبا نهي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى عَن بَيعِ مَا لَيسَ مَعَكَ».
والبائع باع من ذَلِكَ الطعام أو غيره مِمَّا ليس معه، فذلك إذا لم يتتامما في بيع
عند قبض ذَلِكَ ونقضاه انتقض. وقد قيل: إِنَّهُ منتقض في الأصل.
فَأَمَّا البيع بالنقد فذلك جائز كُلّه. وإن أخره بالدراهم وانتظره جاز بعد أن تقع الصفقة على البيع من الطعام والأمتعة والعروض، فإذا عرف /703/ ذلك البائع والمشتري وكلاهما عالمان بالبيع، عاقلان، عارفان بما يتبايعان عليه ووجب صفقته جائز" البيع به ولا ينتقض. وإن أخر الثمن (ولأن الثمن هو الدراهم والدنانير وهي أثمان للأشياء بالاتفاق من الأمة)؛ فالبيع بها جائز حضرت أو غابت، إذا كان المباع بها حاضرا، مما لا يجوز إلا بحضرته، وكان المباع لا يجوز حَتَّى ينظر بالعين، أو كان المباع
1) سورة البقرة: 189.
2) في (ت): إلى. 3) في (س): جاز.
1826