جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١١

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الريا والبيوع

قد تقدم المعرفة فيه والعلم به فتبايعا على ذلك الشيء بعينه بالدراهم أو الدنانير؛ جاز ذلك البيع كان بنقد أو أخره إلى أجل أيضا جائز، ويكتبها إلى أجل كما وصفنا.

فَأَمَّا أن يبيع الدراهم والدنانير بالحب أو بالتمر أو بالثوب أو غير ذلك؛ فلا يجوز إذا لم يكن الأجر المباع به عند البيع وقد علماء، إلا أن يسلفه ذلك سلفا إلى أجل فجائز؛ لأنه إن باع دراهم بنوع غير حاضر ولا معلوم فسد من طريقين: طريق بيع ما ليس معك، وطريق أنه مجهول، وقد جاء النهي من جميع ذلك إلا في السلف.

فَأَمَّا بيع العروض كُلّها إذا علمت بالدراهم جائز. وإن وجدها ناقصة أو زائدة أو فاسدة أو متغيّرة عما كانا عرفاها؛ فلهما أن ينقضا ذلك إذا كان بيع ذلك بالدراهم، حضرت أو تأخرت حالة أو إلى أجل. فَأَمَّا ما باع من

العروض بالعروض وكان ذلك حاضرا يدا بيد؛ جاز ذلك. فَأَمَّا بيع العروض بعضها ببعض إلى أجل؛ فَأَمَّا إن كان من جنس واحد لم يجز؛ لدخول النهي فيه بالسنة، ونهى النبي الله عن الذي نهى من الطعام وغيره من

الموزون والمكيل إِلا سَواء بسواء، أو مثلاً بمثل»، فيما قدمنا ذكره في باب الربا.

وقد اختلف الناس في مثل ذلك إذا اختلف الجنسان، واختلف أصحابنا أيضا فيما يُكال ويوزن بما يكال ويوزن بيعه إلى أجل بعضه

ببعض لم يُجزه كثير منهم، وإن اختلف جنساه إلى أجل بزيادة.

1827