جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٤

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الريا والبيوع

وقد جاء «النهي أن يبيعَ حَاضرٌ لِبَادِي، والفاعل لذلك عاص

لارتكابه النهي؛ فَأَمَّا البيع نفسه فليس بحرام / 705/ على بعض القول. وقد جاء النهي: «لا يبيعُ أَحَدُكُم على بيع أخيه، ولا يخطبُ عَلَى خِطبَةِ أَخِيهِ، والفاعل مرتكب للنهي الذي لا يجوز له أن يفعله، والبيع والتزويج غير منتقض. وبعض: نقض البيع. ومعنى ذلك إذا كان أخوه قد ساوم على شَيْء ليشتريه فلا يزايد عليه حَتَّى

يُباع له أو يدع ذلك. كذلك التزويج لا يخطب على خطبة أخيه حَتَّى يتزوج أو يترك. فَأَمَّا بيع النداء؛ فجائز ذلك عند المسلمين. وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَجازَ بيع النداء في قدْح وجلس" لرجل جاء إليه وشكا إليه الحاجة، فأمر النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ببيعه فيمن يزيد». وذلك لا يدخل في هذا الذي قلنا، إلا لمن يبيع على بيعة أخيه.

1) رواه الربيع عن أبي سعيد بمعناه، باب (25) ما يجوز من النكاح وما لا يجوز، ر 516. والبخاري عن أبي هريرة بلفظ قريب، في البيوع، ر 2140 … ومسلم عن ابن عمر نحوه، في النكاح، ر 3521. (2) بيع النداء: هو ما يعرف ببيع المزايدة، وهو: " أن ينادي على السلعة ويزيد الناس فيها بعضهم على بعض حتى تقف على آخر زائد فيها فيأخذها"، ويسمى عند الفقهاء بـ بيع الطوافة، لأنه يطوف بالشيء الذي يريد بيعه، ويسمى بل بيع من يزيد». وبـ بيع المحاويج من الاحتياج. وبـ بيع المفاليس لأنَّ السلطة المعنوية هي التي تحدد المزايدة لبيع أموال المفلس، وبدا بيع الفقراء، لأنهم يلجئون إليه، وبابيع من كسدت بضاعته»، وببيع الدلالة، لأن السلعة محتاجة إلى من يدلُّ عليها. انظر: ابن جزي: القوانين الفقهية، ص 290. العوتبي: الضياء، 17/ 115. الشماخي: الإيضاح، 498/ 3. د. محمد شبير: عقد بيع المزايدة بين الشريعة والقانون، ص 335. الجلسُ كساءً على ظهر البعير تحتَ البَرْذَعَةِ الرَّحْل). والحِلْس للبيت: ما يُبْسَطُ تَحْتَ حُرُ الذُّبابِ من

منح وغيره. انظر: العين؛ والقاموس المحيط، (حلس).

) رواه أبو داود عن أنس بمعناه، كتاب الزكاة، باب (7) ما تجوز فيه المسألة، ر 1 164. وابن ماجه، کتاب البيوع، باب (5) بَيْع المزايدة، (2198.

1830