جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٥

جامع البسيوي

ص (677 - 223)

كتاب الربا والبيوع

ولا يجوز بيع الثمرة حَتَّى تزهو؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه

نَهَى عَن بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تَزَهُوَ»، ومعنى ذلك: هو الفَضْحُ.

ولم يجز بيع البصل في الأرض والجزر، وما كان مثله ما هو داخل مستتر، مثل: الحب في الجواليق" أو في سنبله، واللؤلو في صدفه، والسمك في البحر، وما كان مثله ما هو داخل مستتر لا يعلم ما هو؛ «النهي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيعِ الغَرَر»، وهو أيضا مجهول لا يجوز؛ فذلك لا يثبت ولا يحلّ، وما كان مثل ذلك.

وقد رُوي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «يَدُ اللهِ عَلَى الشَّرِيكَينِ مَا لَم يجن أَحَدُهُما صَاحِبَهُ، فإذا خانَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ رَفَعَ اللهُ يَدَه عنهما». والخيانة كُلّها في البيوع حرام، أو غير البيوع. والبخش

والخلابة والخديعة حرام.

1) أو الفضح كما عند الربيع. يقال: أفضحَ البُسر: إذا بَدَت الحمرة فيه، وأفضح النخل احمر واصفر. وسيأتي الفضح بمعنى: البسر الحلو من النخل. وَأَمَّا الفضخ: فهو كسر الشيء الأجوف نحو الرأس والبطيخ. والفضيخ: شراب يتخذ من البسر المفضوح وحده من غير أن تمسه النار وهو المشدوخ. لذلك سئل ابن عمر عن الفضيخ؟ فقال: ليس بالفضيخ ولكن هو الفَضُوح، أراد أنه يسكر فيفضح شاربه. انظر: المحيط في اللغة؛ اللسان، (فضخ، فضح).

(2) الجواليق والجوالي والجوالق وعاء من الأوعية يشبه التَّوْج والرند من الخوص لِلتُّرابِ والحص. (3) رواه الإمام زيد بن علي بلفظ قريب في المجموع الحديثي والفقهي، ر 370، ص 198. وأبو داود عن أبي هريرة بلفظ قريب، في البيوع، ر 3385. والدارقطني مثله، في البيوع، ر 2974.

1831