جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٦

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الربا والبيوع

وأمر بالتناصح والانتظار، قال الله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)،

فمن نظر معسرا كان أفضل له، وإن تصدق كان أعظم لأجره.

ولا يجوز البخس في الكيل والوزن، قال الله تعالى: {وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ، وقال: {وَلَا تُخسِرُوا الْمِيزَانَ"، وقال: {وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ

(r)

وَزِنُوا بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ، فأمر بِالْحَقِّ والعدل ونهي عن البخس، وأمر بالوفاء ونهى عن النقصان، وأوعد الويل في التطفيف؛ فقال تعالى: {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخسِرُونَ) أي: ينقصون إذا وزنوا لغيرهم؛ فجعل لهم الويل ولو على / 706/ أصغر الصغيرة من التطفيف؛ فالمطفّف خاسر.

وقد جاء الحديث: «إنَّ التاجر الصدوق مع النبيين والشهداء والصالحين، وذلك إذا أخذ الحق وأعطى الحق، ولم يبخس ولم

1) سورة البقرة: 280.

2) سورة الأعراف: 85.

3) سورة الرحمن: 9.

4) سورة الإسراء: 35.

ه) سورة المطففين: 1 - 3.

(6) رواه الترمذي عن أبي سعيد بلفظ قريب، باب ما جاء في التجار، ر 1209. والحاكم في المستدرك عن ابن

عمر، ر 2142.

1832