جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٧

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الربا والبيوع

يكذب في تجارته؛ لأنَّ الكذب مذموم في البيوع. وقد جاء الحديث في الوعيد أنهُ: «ملعون من إذَا بَاعَ مدح بالكذب، وإذا اشترى ذمّ بالكذب»؛ فهذا لا يحل لمن فعله في البيوع كلها من التجارة والأموال والحيوان والرقيق، وغير ذلك من الأمتعة والأصول، وقد روي «أَنَّ النَّبِيِّ أمر التاجر بالصَّدَقَة، وقال: «مطل الغني ظُلم، فمن طلب إليه حقا عليه وهُو تناله يده ويَقدِرُ عَلَى أَدائِه فَلَم يُؤَدِّهِ فَهُو ظُلم كما قال، وَأَمَّا إذا لم يطالبه فلا يأثم.

وقد أمر الله الذي عليه الحق أن يؤدّي بإحسان، فقال: {وَأَدَاء إِلَيْهِ بإِحْسَانٍ في غير مشقة ولا مطل. فَأَمَّا المعدم فإذا كان ينوي قضاءه

(4)

وكان دينه في قصد || من || غير إسراف فَإِنَّهُ أجر وحسنات، وقد أباح الله الدين ولم يحرم ذلك، إلا أنَّ المأمور في تعجيل قضاء الدين؛ لما روي: «أنَّ

1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(2) رواه أبو داود عن قيس بن أبي غرزة بلفظ: «يَا مَعْشَرَ التُجارِ، إِنَّ الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغْرُ وَالْخَلِفُ فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ»، كتاب البيوع، باب في التجارة يخالطها الحلف واللغو، (3326. وابن ماجه مثله، کتاب التجارات، باب (3) التوقي في التجارة، ر 2145. 3) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظه، كتاب الأحكام، باب (35)، (598. والبخاري عن أبي هريرة بلفظه،

في الحوالات، ر 2287، 2288 … ومسلم مثله، في المساقاة، ر 4085.

4) سورة البقرة: 178.

ه) في (س): المعدوم.

1833