جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

جامع البسيوي

- قسم الدراسة.

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

والنسخ عند البسيوي يقع في الأمر والنهي، ولا يقع في الأخبار، قال: «ومن حُجَّة الذي قال: إن كلامه له بالوحي منه قول الله: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ)، وهذا خبر غير منسوخ؛ لأنَّ الأخبار لا تنسخ. وعلى هذا القول اتفاق أصوليي الإباضية؛ لأنه لا يجوز أن يقول الله: إِنَّهُ يكون كذا وكذا، ثُمَّ ينسخ ذَلِكَ بأن يقول: إِنَّهُ لا يكون، وهذا هو الكذب، والله يتعالى عنه علوا كبيرا. والمقصود بالأخبار عند الإباضية في مبحث النسخ:

أصول الدين كالتوحيد وصفات الله ومسائل الوعد والوعيد.

والنسخ مما يتعلق بأدلة الوحي وهي القرآن والسنة، ولا يتعلق بالإجماع والقياس والاجتهاد، وبناء على ذلِكَ فإن النسخ ينقسم إلى أنواع، كما قال الوارجلاني: «وجائز نسخ القرآن بالقرآن والسنة بالسنة، ونسخ السنة بالقرآن، ونسخ القرآن بالسنة، وأخبار الآحاد بأخبار الآحاد، وأخبار الآحاد بالمتواتر، والمتواتر بالآحاد، وبعد

التتبع والاستقراء الجامع البسيوي خلصت إلى الأنواع الآتية:

1) البسيوي: الجامع، ص 62.

(2) انظر: العوتبي، الضياء، 2/ 214. الوار جلاني، العدل والإنصاف، (مخ) ص 105. الشماخي أبو العباس، مختصر العدل والإنصاف، ص 43. السالمي، شرح طلعة الشمس، 1/ 274.

(3) انظر: ابن بركة، الجامع، 42/ 1.

) انظر: باجو، منهج الاجتهاد عند الإباضية، ص 667 - 670.

5) الوارجلاني، العدل والإنصاف، (مخ) ص 108.

184