الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٥جامع البسيوي
-1
1 - نسخ القرآن بالقرآن:
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
المثال الأول: «وقال: {وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ) من الإطعام، إن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ، فقيل: إن هذا منسوخ، نسخه شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) يعني: أنزل فيه القرآن في اللوح المحفوظ في ليلة القدر. ثُمَّ قال: أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ يعني: شهر رمضان، فأوجب فيه صومه على من شهده وأطاق صومه من جميع المؤمنين».
المثال الثاني: «وَأَمَّا قول الله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ، قيل: هذه كانت في أوّل الإسلام، إذا طلّق الرجل زوجته ثلاثا وهي حبلى كان أحق بردها، نسختها والطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾، فمن طلّق أكثر من الثنتين فلا ترجع إليه حَتَّى
تنكح زوجا غيره، كما قال تعالى وهو أحكم الحاكمين".
المثال الثالث: «وكل آية في القرآن تحل الخمرة وترخص فيه فهي منسوخة بهذه الآية. قوله في تحليلها: {وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا. وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ، كُلّ هذا قبل نزول
1) البسيوي: الجامع، ص 412.
2) البسيوي: الجامع، ص 590. وانظر: ابن بركة، الجامع، 38/ 1.
185