الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٩جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الربا والبيوع
وقد أجاز بعضهم أنَّ من كان له قرض على رجل أن يأخذ ثمنه أو دونه باتفاق منهما، وإن أعطاه أفضل جاز له أن يأخذ أفضل؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه اقترضَ مِن رجلٍ بَكْرًا، فَلَمَّا جاءت إبلُ الصدقة أمرَ أبا رافع أن يقضيه بكرا، فلم يجد في الصدقة بكرا ووجد رباعيا، فأخبر النبي / 707/ فقال: اقضِهِ إِيَّاهُ فَإِنَّ خَيرَكُم أَفضَلُكُم قَضَاء"، فقد قضى رباعيا عن بكر في القرض؛ فجائز في القرض عن التراضي مثل ذلك وأدون بطيبة النفس، وأخذ الثمن أيضا.
(1) البكْرُ: هو الصغير الفتي من الإبل ما لم ينزل بَعْدُ، والأُنثى بَكْرَةٌ. ويقال البكْرُ من الإبل: التي ولدت بطناً واحداً وبكرها ولدها والذكر والأنثى فيه سواء، والعرب التي ولدت بطناً واحداً بكراً بولدها الذي تبتكر به، ويقال لها أيضاً: بكر ما لم تلد ونحو ذلك. والرباعي: يقال للذكر من الإبل إذا طلعت رباعيتُه، وللأنثى رباعية بالتخفيف، وذلك من له ست سنين ودخل في السنة السابعة، وفي الحديث: «لم أجد إلا جملاً خياراً رباعياً». انظر: انظر: المحيط في اللغة؛ واللسان العرب، (بكر).
2) في (ت): رافع. والصواب ما أثبتناه من النسختين (س) و (خ) وكا هو أيضا في كتب السنة. وأبو رافع أبو رافع هو مولى رسول الله، وقد اختلف في اسمه، فقيل: أسلم. وقيل: إبراهيم. وقيل: صالح. كان مولى للعباس بن عبد المطلب، ومن أوائل من أسلم. توفي في خلافة خلافة علي. انظر: ابن الأثير: أسد الغابة، 172/ 3.) رواه الربيع عن أبي رافع بلفظ قريب، باب (34) في الربا والانفساخ والغش، ر 581. ومسلم مثله، في المساقاة، ر 4192 - 4193. وأبو داود مثله، في البيوع، ر 3348.