جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢١

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الريا والبيوع

وَأَمَّا الأجير بحب أو تمر؛ فليس له أن يأخذ ثمنه، إِنَّا له الذي

استؤجر به؛ لأنه لم يكن بعد قبضه فلا يأخذ ثمنه.

وكذلك السلف، لا يأخذ ثمنه ولا يبيعه حَتَّى يَقبضه. فإذا قبض

الأجير أجرته، فله أن يبيع ذلك ويأخذ به ما شاء.

وقد جاء الحديث: أنه الأيُستَعمَلُ الأجيرُ حَتَّى تُقطَعَ لَه أُجْرَتُهُ،

وأن يُعطى الأجيرُ أُجْرَتَهُ قَبْلَ أَن يَجِفَّ عَرَفُهُ».

والأجرة بغير دراهم وبالحب جائز، وبالدراهم جائز ما اتفقا على ذلك. ولا يستوجب الأجير أجرته قبل أن يتم عمله، وإن ضاع ضمنه حَتَّى

يصح ضياعه؛ فكل عامل بيده إذا كان بأجرة ضامن.

فَأَمَّا المتطوع لا يضمن إذا لم يتعمَّد عَلى التلف لذلك، إلا الراعي والشائف" والوكيل. وإن كان إنَّما استؤجر للحفظ ولم يعمل بيده؛ فلا

ضمان حَتَّى يضيّع، فإذا ضاع لم يلزمه.

1) في (س) و (خ): ما.

2) رواه أحمد من حديث أبي سعيد بلفظ: نَهَى عَنِ اسْتِنْجَارِ الأَخِيرِ حَتَّى يُبَيَّنَ لَهُ أَجْرُهُ … »، (11879، 11967 … والبيهقي مثله، كتاب الإجارة، ر 11986 …

3) رواه ابن ماجه عن ابن عمر بلفظ قريب في الرهون، ر 2537. والبيهقي عن أبي هريرة نحوه، كتاب الإجارة، ر 11988 - 11994.

4) الشَّائِف: هو الحارس الذي يُراقب الزرع ويطرد عنه الطيور والحيوانات. ويُستعمل في ذلك المقلاع أو الطبول أو الصور المخيفة. انظر: إرشاد الإخوان، 68. وغيره.

1837