الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٢جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الريا والبيوع
136 - باب:
مسألة: في بيع الدراهم بالدنانير
- ومن يشتري دراهم بدنانير ثُمَّ يردُّ منها شيئا؛ فقد قيل: يد عليه ما لم يحز ويُبدل / 708/ له مثله. وقال آخرون ما لم يكن يحوز يُبدله. ومنهم من قال: لا
يبدل له ويكون شريكا في الدنانير، ولا ينقض الصرف.
[مسائل متفرقة في البيوع]
وقد جاء «النهي عن بيع ما ليس معك»، وَكُلُّ بيع شيء ليس عندك في وقت بيعه ولا في ملكك لم يجز بيعه، إلا السلف فإنَّ السنة أجازته.
ومن اشترى سلعة فعلى البائع التسليم. وإن كان يُكال أو يوزن؛ فعلى البائع دفع ذلك إلى المشتري، وعلى المشتري قبض ذلك. وإن لم يقبض أمر بقبض ذلك ودفع ثمنه، إلا أن يتفقا على الإقالة، وإن امتنع حبس حَتَّى يقبض، وَإِنَّما يلزم
الثمن بالقبض.
والبيع يجب بالعقد، ولا يبيع ما لم يقبض، ولا يأخذ ربح ما لم يضمن، وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى عَن رِبحٍ مَا لم يُضْمَن»، قالوا: ما لم يقبض ويضمن
الثمن.
وَأَمَّا من اشترى فقال البائع: لا أدفع حَتَّى تَنقُدَني الثمن؛ فذلك على قول: له، ولا ضمان حَتَّى يقبض وينقد الثمن. فإن تلف فمن مال البائع؛ لأنه في يده لم
1838