الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٣جامع البسيوي
ص (677 - 723)
كتاب الربا والبيوع
يدفعه. وإن امتنع المشتري أن يقبض ما اشتراه جبر حَتَّى يقبض ويعطي، فإن قبض ولم يعط جبر حَتَّى يَدفع الثمن.
والمسترسل " يباع لَه كَما يُباع للماكس ولا يبخس شيئا؛ لأَنَّ غبنه عند
الفقهاء حرام.
وإن قال رجل لتاجر: بع لي من طعامك أو من متاعك بسعر ما تبيع، فيُرسل إليه بذلك، ولا يقول له فيه شيئا؛ فقد أجاز بعض ذلك. وأحب أن يقول له: إذا أرسل به إليه: قد بعتك كذا وكذا، والله أعلم بذلك.
وإن لم يقطع له ثمنا ولم يتفقا على القول الأَوَّل إذا عرفه الثمن فالبيع منتقض؛ لأنه لم يبايعه في الوقت على شيء عرفاه ويتّفقا على ثمنه؛ فله عليه قيمة ذلك الشيء، إلا ما كان يُعرف بالكيل والوزن فله مثله. فَأَمَّا إن جاء إلى التاجر فقال: أعطني كذا وكذا، فأعطاه ولم يقطعا الثمن، ولم يثمّن له في الوقت ثُمَّ أراد أن يعطيه بعد؛ فَإِنَّما له مثل ما أعطاه، إلا أن يتفقا في الوقت على قيمة ذلك ويعطيه ولا يؤخّر الثمن. فإن أخَرَه فالأول بحاله، ولا أحب أن يولي ما اشتراه قبل قبضه ولا بيعه حَتَّى يقبضه؛ لأنه ليس له ربح ما لم يضمن. فَأَمَّا التولية فاختياري.
1) المسترسل من الاسترسال، وهو الاطمئنان والاستئناس. واصطلاحا: هو الجاهل بقيمة السلعة، ولا يحسن المبايعة والمماكسة، وفي الحديث: «غبن المسترسل ربا». انظر د محمود معجم ا المصطلحات،
1839
278 - 277/ 3
2) في (ت): عيبه.