جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٤

جامع البسيوي

ص (677 - 723)

كتاب الريا والبيوع

وَأَمَّا السلف فلا يبيعه حَتَّى يقبضه، ولا يقول: اشتر كذا وكذا حَتَّى أشتريه منك؛ / 709/ لأنَّ بعضا قد كره ذلك. فَأَمَّا إن قال: إن وقع في يدك فهو من حاجتي فلا بأس.

ومن باع شيئا عددا فلا يأخذ كيلا، ومن اشترى كيلا فلا يأخذ عددا ولا وزنا ولا جزافا، إنما له كيل أو وزن على ما تبايعا عليه.

ومن باع شاة فاستثنى ما في بطنها من شحم، أو استثنى منها شيئا من اللحم، أو المَسْكِ أو الرأس لم يجز ذلك البيع؛ لأنَّ ذلك يمنع المشتري من التصرف فيها، وفيها أيضا شرط ينقض البيع؛ لأنَّ الشحم شَيْء لا يُعرف. وكذلك شيء من اللحم والمسك والرأس أيضا، لعل صاحبها لا يذبحها؛ فهذا لا يثبت به البيع، وإن كان بعض: قد أجاز مثنوية الرأس والمسك. وَأَمَّا إن استثنى ما في بطنها من ولد، فما أحبُّ ذلك. وقد قيل: بإجازة ذلك؛ لأنه غيرها، والله أعلم.

ومن باع سلعة وقال: بكذا نقدا، وكذا نسيئة"، وأخذ السلعة ومرَّ ولم يقطعا لذلك ثَمنا، وأشهد عليه بأحد البيعين أو أحد الأجلين؛ فإن ذلك عندنا لا يثبت؛ لأنهما لم يقطعا له بيعا معلوما، وفيه شرطان، وقد «نهى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَن

1) المَسْكُ (بالفتح): جمع مُسُلٌ ومُسُوك، وهو: الجلد، وخَصَّ بعضهم به جلد السخلة، ثُمَّ كثر حتى صار كُلّ جلد مسكاً. وفي حديث علي: «ما كان على فراشي إلا مَسْكُ كَبْش» أي: جلده. انظر: لسان العرب، ا

(مسك).

2) في (ت): سنة، وهو سهو. 3) في (س) و (خ): "بأخذ البيعتين".

1840